الشيخ علي الكوراني العاملي
236
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أن يسير إلى معاوية ، فبعث إليه عياض الثمالي وكان ناسكاً : يا شرح يا ابن السمط إنك بالغ * بود على ما تريد من الأمر ويا شرح إن الشام شامك ما بها * سواك فدع قول المضلل من فهر فإن ابن حرب ناصب لك خدعة * تكون علينا مثل راغية البكر فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا * هنيئاً له والحرب قاصمة الظهر فلا تبغين حرب العراق فإنها * تحرم أطهار النساء من الذعر وإن علياً خير من وطأ الحصى * من الهاشميين المداريك للوتر له في رقاب الناس عهد وذمة * كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر فبايع ولا ترجع على العقب كافراً * أعيذك بالله العزيز من الكفر ولا تسمعن قول الطغام فإنما * يريدون أن يلقوك في لجة البحر وماذا عليهم أن تطاعن دونهم * علياً بأطراف المثقفة السمر فإن غلبوا كانوا علينا أئمة * وكنا بحمد الله من ولد الظهر وإن غلبوا لم يصل بالحرب غيرنا * وكان على حربنا آخر الدهر يهون على عليا لؤي بن غالب * دماء بني قحطان في ملكهم تجري فدع عنك عثمان بن عفان إننا * لك الخير لا ندري وإنك لا تدري على أي حال كان مصرع جنبه * فلا تسمعن قول الأعيور أو عمرو ) . ( وفي رواية : فلما سمع شرحبيل هذا الشعركأنه وقع بقلبه . ثم أقبل على ابن غنم فقال : إني سمعت ما قلت . وقد أحببت أن أسمع كلام معاوية ) . 4 . قال نصر بن مزاحم / 46 : ( لما قدم شرحبيل على معاوية تلقاه الناس فأعظموه ، ودخل على معاوية فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا شرحبيل ، إن جرير بن عبد الله يدعونا إلى بيعة علي ، وعلي خير الناس لولا أنه قتل عثمان بن عفان ، وقد حبست نفسي عليك ، وإنما أنا رجل من أهل الشام أرضى ما رضوا وأكره ما كرهوا . فقال شرحبيل : أخرج فانظر . فخرج فلقيه هؤلاء النفرالموطؤون له ، فكلهم يخبره بأن علياً قتل عثمان بن عفان ، فخرج مغضباً إلى معاوية فقال : يا معاوية ، أبى الناس إلا أن علياً قتل عثمان ، ووالله لئن بايعت له لنخرجنك من الشام أو لنقتلنك . قال